معرض الشارقة للكتاب يجمع عشاق المعرفة تحت سقف واحد
“هكذا نبدأ” هو شعار الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث يلتقيعشاق الكلمة والباحثون عن المعرفة تحت سقف واحد.
في الشارقة يمتزج عبق الحبر على الورق بنبض الثقافة، ويتحوّل الكتاب إلى بوابةلاكتشاف عوالم جديدة.
يمثّل هذا الحدث السنوي فرصة للاحتفاء بالإبداع بجميع لغاته وألوانه.المعرض أقيمفي مركز “إكسبو الشارقة“، برعاية كريمة من سمو حاكم الشارقة الشيخ الدكتورسلطان بن محمد القاسمي، في الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر.
تداخلت أنماط الثقافة والفنون، وبُنيت الجسور بين الحضارات فاحتفى المعرضبثقافة المغرب التي حلّت ضيفة شرف. كما اختار المعرض الروائية الجزائرية أحلاممستغانمي “شخصية العام الثقافية” تقديراً لإبداعها وحضورها المتوهج في المشهدالأدبي العربي.
وتجسيداً للعلاقات الثقافية والتاريخية المشتركة بين الإمارات والمملكة المغربية، قدّمالمعرض برنامجاً ثقافياً متنوعاً شمل 107 فعاليات بينها 17 فعالية ثقافية و36 فعاليةفنية، و44 فعالية مخصصة للأطفال، بمشاركة 100 من الكتّاب والأدباء والناشرين، ولم يهمل الإحاطة بجوانب أخرى من الثقافة فقدم 10 جلسات في ركن الطهي، وعروضاً مسرحية وأدائية.
من ناحية أخرى، شارك 2500 ناشر وعارض من 112 دولة عربية وأجنبية في معرضالشارقة الدولي للكتاب، ووقّع 400 مؤلف كتبهم الجديدة، فيما أطلقت “مؤسسةكلمات” مجموعة من المبادرات الهادفة لدعم الأطفال، وضمان حقهم في التعلّموالقراءة، ولا سيما الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وشملت هذه المبادراتإصدار 20 كتاباً صوتياً لدعم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر، والتبرع بمكتبةمتنقلة تضم 100 كتاب باللغة العربية للمغرب، ضيف الدورة.
كما نظمت مؤسسة كلمات سلسلة من ورش العمل والجلسات القرائية لتعزيز التعليمالدامج وركزت على تعليم طريقة “برايل” الخاصة بالمكفوفين، وتنمية مهارات الأطفالفي بيئة دامجة. كما خصصت عوائد منتجاتها لدعم مبادرات خيرية أخرى أبرزها“نخيط أملاً لغزة“.
وتناولت الندوة محطات بارزة من مسيرتها، بدءًا من تحديات البدايات، وصولاً إلىالنجاحات التي حققتها. وفي تصريح لها خلال الندوة، رأت الزعبي أن “الإعلام هومرآة المجتمع وقوته الدافعة للتغيير. من خلاله، يمكننا تسليط الضوء على القضايا التيتهم الناس وصنع أثر حقيقي يتجاوز حدود الكلمات“.
وأضافت الزعبي أن “الكلمة الصادقة والمسؤولية المهنية هما الركيزتان الأساسيتانلنجاح أي إعلامي“، مشيرة إلى أهمية التواصل مع الجمهور بصدق وشفافية.
من جهتها، أضاءت الكاتبة سارة الصرّاف، مؤلفة رواية “سمعتُ كل شيء“، علىالعلاقة العميقة التي تنشأ بين المؤلف ونصّه، فتحدثت بشفافية عن علاقتها بالكتابةمعتبرة إياها وسيلة علاجية ناجعة تتيح لها مواجهة تحديات الحياة، والتعبير عنمشاعرها وأفكارها بصدق ووضوح.
وأكدت الصرّاف أن الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد أداة إبداعية، بل هي نافذة لإعادةاكتشاف الذات والتواصل مع العالم من حولها، وأردفت: “الكتابة تمنحني القدرة علىتجاوز حدود الواقع، وتحويل الأفكار إلى كلمات قادرة على إحداث تأثير عميق. هيصوتي الذي يصل إلى الآخرين ليحمل رسالة تُترجم أحاسيسنا المشتركة “.
أما عن روايتها “سمعتُ كل شيء” فقالت الصراف إنها استوحت أحداثها منتفاصيل الحياة اليومية، وإنها تعكس قصصاً وتجارب يمكن للجميع أن يجدوا فيهاصدىً لتجاربهم الشخصية.”
يُعتبر معرض الشارقة الدولي للكتاب واحداً من أكبر المعارض على مستوى العالم، حيث يواصل في دورته الجديدة تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية. يشملالمعرض عرض العديد من الكتب، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل تدريبية، أمسياتشعرية، وحفلات توقيع كتب، فضلاً عن فعاليات متعلقة بالطهي ونشاطات مخصصةللأطفال.
ويستقطب المعرض سنوياً ما يزيد عن مليوني زائر . كما يقدم المعرض فرصاً استثنائية لعشاق القراءة، حيث يمكنهم اقتناء كتبهم المفضلة، مع توفر الكتب بـ 210 لغات مختلفة من جميع أنحاء العالم.