سباق الحسم يشتعل في الحرب الأمريكية الإيرانية

لم ينفكّ الصراع الأمريكي–الإيراني يتأرجح بين الاتساع ومحاولات الاحتواء. فمع تزايد القصف الأمريكي والإسرائيلي على المدن الإيرانية، وامتداد الغارات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، واستهداف قواعد أمريكية في الخليج، تفرض التطورات سؤالاً ملحّاً؛ هل تتجه المواجهة نحو حسم سريع، أم نحو صراع مفتوح يتشعب نطاقه وتتكاثر كلفته على الإقليم بأسره؟

أمريكا تمهد بريّاً

في تحليله لعمليات الاستهداف التي شنتها الولايات المتحدة، أشار الخبير العسكري نضال أبو زيد إلى أنّ الضربات ركزت على “قيادات الصف الأول ومخازن الصواريخ الباليستية في إيران”، من دون استهداف مباشر للمواقع النووية حتى الآن. وأردف، “يأتي ذلك بهدف الدفع بقوات خاصة على الأرض في تركمنستان وأذربيجان للذهاب باتجاه المواقع النووية.” مشيراً إلى عمل بريّ من قبل “القوات الخاصة للسيطرة على ما تبقى من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب”.

مدة الحرب واحتمالات التوسع

ومن جانبه، تطرق الكاتب والمحلل السياسي ماهر أبو طير إلى العوامل المحددة لمدة الحرب قائلاً، “أتوقع توسع السيناريو حتى نهاية الأسبوع في حال دخول أطراف أخرى في المواجهة”. واستشهد بالبيان البريطاني، والألماني، والفرنسي، وتوجه حاملة الطائرات النووية الفرنسية الى منطقة الخليج العربي للمشاركة في الحرب. مضيفاً، “سيتحدد مسار الحرب وفق قدرة طهران على استخدام أوراق مفاجئة، وحجم الضغوط الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد.”

يأتي هذا التصعيد في اليوم الرابع للحرب، عقب إعلان اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي السبت، 28 فبراير/شباط، وما تبعه من إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز. وبين الحلول العسكرية والسياسية، يظل السؤال؛ هل ستنجح الضغوط الدولية في كبح اندفاع الصراع الأمريكي الإيراني قبل أن يتحول إلى مواجهة أوسع، أم يدخل الطرفان في سباق حسم مصيري؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *