حرب إيران وسيناريوهات متصاعدة
منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، تسارعت وتيرة الأحداث لتتحول إلى سلسلة من المكاسب والخسائر المتبادلة بين الأطراف. ومع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي السبت، واستهداف القواعد الأمريكية في الخليج، وتهديد بإغلاق مضيق هرمز كاملاً، وتصاعد القصف على جنوب لبنان، تتكاثر السيناريوهات المحتملة، حاملةً معها تداعياتٍ قد يضطر الجميع إلى مواجهتها.
تصادم الأهداف
بالرغم من تعاون الولايات المتحدة وإسرائيل في الهجوم على إيران، فإنهما دخلا الحرب حاملا أهدافاً مختلفة، إذ قال الباحث في الشأن الأمريكي والشرق الأوسط، تمّام الجاسم، إنّ إسرائيل تهدف إلى “إضعاف بنية الدولة الإيرانية، حتى لو وصل الأمر إلى تفكك داخلي وصراعات عرقية تستنزف إيران طويلاً”. ومن جهةٍ أخرى، تريد واشنطن “تحييد العناصر الأكثر تشدداً وقوتها الردعية العسكرية وبرنامجها النووي، مع الحفاظ على أسس الدولة”، ويخلق هذا التصادم إلى إطالة الحرب. ولكنّ إيران تمتلك “القوة والرغبة والعزيمة على المواجهة” بحسب ما قاله محلل الاستخبارات الأمريكي السابق راي ماكغفرن لتقريرٍ نشرته قناة الجزيرة.
تغيير النظام
من بين السيناريوهات المحتملة، أشارت مجلة نيوزويك إلى أنّ رضا بهلوي “يُكثّف حضوره السياسي، ويطرح نفسه كشخصية انتقالية محتملة”، ولكن يرى المحلل السياسي علي أسمر أنّ “إسقاط النظام واستبداله بآخر مسار طويل ومكلف، ولا يكتفي بالضربات الجوية”. وتأتي المرحلة الأخطر بعد السقوط، حيث طرح أسمر عدة أسئلة، “من يضبط السلاح؟ ومن يمنع التفكك؟ ومن يضمن عدم انزلاق البلاد إلى صراع داخلي أو تفكك جغرافي؟”
التكلفة الاقتصادية
مع أول أيام الحرب، أقدمت إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، حيث يرى الصحافي في قناة TRT عربي، محمد عمر، أنّها ستشكل “ضربة اقتصادية عالمية… وستدفع القوى الكبرى للتدخل لفرض وقف إطلاق نار أو تسوية تمنع انهيار الاستقرار العالمي”. ومع استمرار هذا الإغلاق، أشار موقع الشرق بلومبيرغ إلى أنّ سعر النفط قد يرتفع نحو 108 دولارات للبرميل.
وجاءت هذه الحرب بعد انتهاء الجولة الثالثة من محادثات أمريكا وإيران يوم الخميس 26 فبراير/شباط في جنيف دون التوصل إلى اتفاق نهائي رغم تحقيق تقدم مهم.